مكي بن حموش

6102

الهداية إلى بلوغ النهاية

الآفات من الصداع والسكر اللذين يحدثان من خمر الدنيا . فأمّا من قرأ بكسر الزاي « 1 » ، فمعناه : لا يفنى شرابهم . يقال أنزف الرجل إذا نفد شرابه « 2 » . وحكى الفراء : أنزف الرجل إذا نفد شرابه ، وأنزف إذا ذهب عقله « 3 » . فيكون على هذا القول الأخير كقراءة من فتح الزاي . ثم قال ( تعالى ذكره ) « 4 » : وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ أي : وعندهم حور قصرن طرفهن على الأزواج فلا يبغين غيرهم ، قاله ابن عباس ومجاهد ومحمد بن كعب القرظي « 5 » . قال عكرمة : " قاصرات الطرف " أي : محبوسات على أزواجهن « 6 » . وقال ابن زيد : " قاصرات الطرف " ( لا ينظرن إلا ) « 7 » إلى أزواجهن « 8 » ، ليس كما يكون نساء أهل الدنيا .

--> ( 1 ) هي قراءة حمزة والكسائي ، وقد تقدم توثيقها . ( 2 ) انظر : اللسان ، مادة " نزف " 9 / 325 . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 385 . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) انظر : جامع البيان 23 / 55 ، والمحرر الوجيز 13 / 233 ، والجامع للقرطبي 15 / 80 ، والبحر المحيط 7 / 360 ، وتفسير ابن كثير 4 / 8 ، والدر المنثور 7 / 89 ، وتفسير مجاهد 568 . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 420 ، والجامع للقرطبي 15 / 80 . ( 7 ) ساقط من ( ب ) . ( 8 ) ( ب ) : " إلى أزواجهن قد قصرن أزواجهن " ( ولعلها زيادة من الناسخ وخطأ منه ) .